جواد شبر
61
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
الأمير أبو فراس الحمداني يوم بسفح الدير لا أنساه * أرعى له دهري الذي أولاه يوم عمرت العمر فيه بفتية * من نورهم أخذ الزمان بهاه فكأن عزّتهم ضياء نهاره * وكأن أوجههم نجوم دجاه ومهفهف للغصن حسن قوامه * والظبي منه إذا رنا عيناه نازعته كأسا كأن ضياءها * لما تبدّت في الظلام ضياه في ليلة حسنت بود وصاله * فكأنها من حسنه إياه فكأنما فيه الثريا إذ بدت * كف يشير إلى الذي يهواه والبدر منتصف الضياء كأنه * متبسم بالكف يستر فاه ظبي لو أن الفكر مرّ بخده * من دون لحظة ناظر أدماه فحرمت قرب الوصل منه مثل ما * حرم الحسين الماء وهو يراه واحتز رأسا طالما من حجره * أدنته كفا جده ويداه يوم بعين اللّه كان وانما * يملي لظلم الظالمين اللّه يوم عليه تغيرت شمس الضحى * وبكت دما مما رأته سماه لا عذر فيه لمهجة لم تنفطر * أو ذي بكاء لم تفض عيناه تبا لقوم تابعوا أهواءهم * فيما يسوءهم غدا عقباه أتراهم لم يسمعوا ما خصه * فيه النبي من المقال أباه